قصص وعبر

من هو هذا الصحابي؟؟

اهلا

 

بطلنا اليوم
كان أحد السبعين الذين بايعوا رسول الله – صلى الله عليه وسلم- بيعة العقبة ومعه زوجه .
وكان أحد النقباء الإثني عشر الذين أمرهم الرسول – عليه الصلاة والسلام – في تلك الليلة على مسلمي يثرب.
ثم أنه شهد مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مغازيه كلها،  وأبلي  فيها أشرف البلاء وأعزه.
لكن أعظم أيامه مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم- إنما هو يوم أحد.
أحب بطلنا رسول الله – صلوات الله عليه وسلامه- حباً خالط شغاف قلبه،  وجرى مجرى الدم من عروقه،  فكان لا يشبع من النظر إليه ولا يرتوي من الإستماع  إلى عذب حديثه.
وكان إذا بقي معه جثا بين يديه،  وقال له :
نفسي لنفسك الفداء،  ووجهي لوجهك الوقاء .
فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم –  فنفذ إليه المشركون من كل جانب،  فكسروا رباعيته،  وشجوا جبينه ، وجرحت شفته،  وأسالوا  الدم على وجهه… 💔
حتى إن المرجفين أرجفوا بأن محمداً قد قتل، فازداد المسلمون وهناً على وهن وأعطوا  ظهورهم لأعداء الله.
عند ذلك لم يثبت مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – غير نفر قليل في طليعتهم  بطلنا.
انتصب بطلنا أمام رسول الله – صلوات الله عليه –
كالطود الراسخ بينما وقف النبي-عليه الصلاه والسلام – يتترس به؛  ثم وتر بطلنا قوسه  التي لاتفل  وركب عليها سهامه التي لاتخطئ،  وجعل يذود بها عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم –  ويرمي جنود المشركين واحداً إثر واحدٍ.
وكان النبي –  عليه الصلاة والسلام –  يتطاول من خلفه ليرى مواقع سهامه فكان يرده خوفاً عليه ويقول له :
بأبي أنت وأمي، لا تشرف عليهم فيصيبوك.
إن نحري دون نحرك وصدري دون صدرك.
وجعلت فداك….
وكما كان بطلنا جواداً بنفسه في سبيل الله في ساعات البأس،  فقد كان أكثر جوداً  بماله في مواقف البذل….
ومن ذلك أنه كان له بستان من نخيل وأعناب لم تعرف يثرب بستاناً أعظم منه شجراً،  ولا أطيب ثمراً،  ولا أعذب ماء ً.
وفيما كان بطلنا يصلي تحت أفيائه  الظليله؛  أثار انتباهه طائر غرد أخضر اللون أحمر المنقار مخضب الرجلين…
وقد جعل يتواثب على أفنان الأشجار طرباً  مغرداً  متراقصاً…. فأعجبه  منظره ، وسبح بفكره معه….
ثم ما لبث أن رجع إلى نفسه؛  فإذا هو لا يذكر كم صلى؟!
ركعتين….. ثلاثة…. لا يدري….
فما إن فرغ من صلاته حتى غدا على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وشكا  له نفسه التي صرفها البستان والطائر عن الصلاة….
ثم قال له :
اشهد يا رسول الله أني جعلت هذا البستان صدقة لله تعالى…… فضعه  حيث يحب الله ورسوله…. عاش بطلنا حياته صائماً مجاهداً ….. ومات كذلك صائماً مجاهداً…
فقد أثر عنه أنه بقى بعد وفاة رسول الله – صلى الله عليه وسلم –  نحواً من ثلاثين عاماً صائماً لم يفطر إلا في أيام الأعياد حيث يحرم الصيام. وأنه امتدت به الحياة حتى غدا شيخاً فانياً،  لكن شيخوخته لم تحل دونه ودون مواصله الجهاد في سبيل الله، والضرب في فجاج الأرض إعلاء لكلمته، وإعزازاً لدينه.
ومن ذلك أن المسلمين عزموا على غزوة في البحر في خلافة عثمان بن عفان.
فأخذ بطلنا يعد نفسه للخروج مع جيش المسلمين،  فقال له أبناؤه :
يرحمك الله يا أبانا،  لقد صرت شيخاً كبيراً وقد غزوت  مع رسول الله وأبي بكر وعمر،  فهلا ركنت إلى الراحه وتركتنا  نغزو  عنك.
فقال :إن الله عز وجل يقول :
“انفروا خفافاً وثقالاً” فهو قد استنفرنا جميعاً شيوخاً وشباناً،  ولم يحدد لنا سناً. ثم أبي إلا الخروج….
وبينما كان بطلنا الشيخ المعمر على ظهر السفينه مع المسلمين في وسط البحر،  مرض مرضاً شديداً فارق على أثره الحياة.
فطفق المسلمون يبحثون له عن جزيرة ليدفنوه فيها فلم يعثروا على مبتغاهم إلا بعد سبعة أيام،  وبطلنا مسجي بينهم لم يتغير فيه شئ كأنه نائم.
وفي عرض البحر… بعيداً عن الأهل والوطن…
نائياً عن العشير والسكن…. دفن بطلنا…
وماذا يضيره بعده عن الناس مادام قريباً من الله عزوجل…
رضي الله عنه وأرضاه 💚
فمن هو الصحابي الجليل وما كنيته؟
لإسلامه  قصه لم أذكرها فمن يعلمها يأتي بسردها  لنا 🙊😍
في التعليقات
#سير_الصحابة 💚🌻

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق