Uncategorizedقصص للاطفالقصص وعبر

قصة من يشتري ضحكات الكبار ودموعهم

اهلا

قراءة ممتعة

صوت البائع الجوال يصدح في أرجاء الحي:

يلي عنده سعادة .. يلي عنده فرح .. يلي عنده حزن .. يلي عنده دمعات قديمة للبيييييييع …!!

أحب الباعة الجوالين .. أسرعتُ لأمي و قلت لها أنّ عندي ضحكتين قديمتين أريد بيعهما ..

قالت لي افعل ما يحلو لك..

اتجهتُ للبائع و قلتُ له :

يا عم يا عم بكم الضحك اليوم..؟

قال لي :

ضحكة الطفل بليرة .. وضحكة العجوز بألف .. وعلى حسب العمر نشتري ..

دهشت من فرق السعر وأخبرته :

ياعم الضحكُ ضحكٌ .. لمَ فارق الأسعار .. ؟؟

أو أنك تغشني لأني صغير…؟؟!!

قال لي:

يا صغيري ضحكة الكبار نادرة .. هذا سبب غلائها …

لم أفهم ما يقول .. ولكني بعته الضحكتين .. واشتريت بثمنهما بسكوتاً ..

رجعت للمنزل .. سألت أمي إن كان لدى أبي ضحكات قديمة .. فضحكة الكبار غالية ..

بحثت أمي في كل أرجاء المنزل .. لم تجد أي ضحكة لأبي ( أبي لا يضحك )..!!

ولكنها عثرت على كثير من دمعاته .. أعطتني إياها .. وقالت لي هذا مصروفك للغد …!!

في اليوم التالي .. وعند سماع صوت العم الذي يشتري الأحاسيس والمشاعر ..

أسرعت إليه وسألته عن ثمن دموع الكبار ..

فتلك غالية كضحكاتهم .. قلت له…

فقال لي :

إن دموع الكبار رخيصة ..وهو لا يتاجر بها ..

وقال:

الكبار يبكون دائماً يا ولدي ..!!

في شارع المجزرة هناك نهر من الدموع ..

وفي المقبرة هناك نهر آخر ..

حتى أن أرملة الشهيد يوسف تمتلك أكثر من برميلين دموع لم أشترهما ..

يا بُني أنا أشتري ضحكات الكبار أما دموعهم فلا….لا أشتريها…

ليلتكم سعيدة واحلامكم اسعد وتصبحون على واقع اجمل باذن الرحمن الرحيم

#قصة_عبر

🌹مريم 🌹

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق